المحقق البحراني
235
الحدائق الناضرة
وقد تقدم في غسل العيدين أن ظاهر موثقة عمار الساباطي أن الغسل إنما هو للصلاة ، فعلى هذا يكون هذا الغسل من الأغسال للفعل . وأما الغسل للفعل فغسل الاحرام وغسل الزيارة بجميع أنواع الزيارات التي روي فيها الغسل من زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو أحد الأئمة ( عليهم السلام ) وغسل قضاء صلاة الكسوف وغسل التوبة وغسل صلاة الحاجة وصلاة الاستخارة وغسل السعي إلى رؤية المصلوب وغسل قتل الوزغ وغسل أخذ التربة وغسل المولود وغسل الاستسقاء ، فهذه أحد عشر غسلا للفعل . وأما الغسل للمكان فالغسل لدخول الحرم والغسل لدخول مكة ولدخول المسجد ولدخول البيت ودخول المدينة ودخول المسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهذه ستة أغسال للمكان يكون مجموع هذه الأغسال أربعة وأربعين غسلا . وزاد في الدروس الغسل يوم دحو الأرض ، وقال في الذكرى : وذكر الأصحاب لدحو الأرض الخامس والعشرين من ذي القعدة . انتهى . وهو مؤذن بعدم النص عليه ، قال الفاضل الخوانساري في شرح الدروس بعد نقل ذلك عن الذكرى " ولا بأس به " أقول : بل البأس أظهر ظاهر فإنها عبادة تتوقف مشروعيتها على دليل من الشارع إلا أن يجعل مجرد ذكر الأصحاب دليلا شرعيا ، ولا أراه يلتزمه . وذكر أيضا يوم المبعث وهو اليوم السابع والعشرون من رجب وذكره غيره أيضا ، وقد اعترف جملة من الأصحاب بعدم الوقوف فيه على نص ، وقال في الذكرى : وليلة نصف رجب والمبعث مشهوران ولم يصل إلينا نص فيهما . وقال في المعتبر بعد نقله عنهم الغسل ليلة النصف من رجب ويوم المبعث : وربما كان لشرف الوقتين والغسل مستحب مطلقا فلا بأس بالمتابعة فيه . انتهى . وفيه إنا لم نقف على ما ادعاه من استحباب الغسل مطلقا ليتم له التقريب في هذا المقام وأمثاله ، نعم ذلك في الوضوء خاصة ، والذي وصل إلينا من الأغسال في رجب ما قدمناه وإن ضعف سنده باصطلاحهم وليلة النصف من جملته . وذلك في الدروس يوم مولد النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأمر فيه كما في هذه المذكورات من عدم الوقوف على مستنده . وذكر